السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

273

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )

. . . . . . . . . .

--> ( 1 ) وهي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال في رجل أبصر طيرا فتبعه حتى وقع على شجرة فجاء رجل فأخذه ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام للعين ما رأت ولليد ما أخذت - الوسائل 16 : 297 ، الباب 38 من أبواب الصيد ، الحديث 1 ، وهذه الرواية هي ما يستدل بها على مملكية الحيازة والعمدة السيرة الممضاة - . ( 2 ) كتاب الإجارة في ( المسألة 6 ) من ( فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير بما يحصل منها من الحنطة أو الشعير ) وقد ذكر هناك ثلاث احتمالات في مملكية الحيازة للمحوز ، هل هي سبب لملكية الحائز له قهرا ، أو لملكية من قصده الحائز ، أو لملكية من ملك الحيازة وبنى على الأول بطلان الاستيجار لحيازة المباحات ، وبنى صحتها على الاحتمالين الآخرين ولم يرجح بيان ذلك . أما الاحتمال ( الأول ) : فهو سببية الحيازة لملكية المحوز للحائز قهرا وإن قصد غيره ، وهذا أضيق الاحتمالات إذ يترتب على هذا المبنى عدم قبولها للاستيجار ؛ لأن الإجارة عبارة عن تمليك المنفعة للمستأجر ولا يتحقق ذلك في الاستيجار للحيازة ، لعدم قابليتها للانتقال إلى الغير بناء على هذا المبنى ، ولو لعدم ترتب أثر عليها للمستأجر ، وهكذا لا يجري فيها التبرع بها للغير لعدم انتفاع الغير بها . ( وأما الثاني ) : فسببيتها لملكية المحوز لمن قصده الحائز ، وهذا أوسع الاحتمالات الثلاثة لتبعيتها للقصد ، أي قصد التمليك لمن يريد إذ يترتب عليه ما يلي : الف : صحة الإجارة لإمكان انتقالها إلى الغير حينئذ . ب : أن يكون المحوز للحائز إذا قصد نفسه وإن كان أجيرا للغير ، نعم يضمن للمستأجر مورد الإجارة لو تلف عليه . ج : أن يكون المحوز للمستأجر إذا قصده الحائز . د : أن يكون المحوز لشخص ثالث إذا قصده الحائز تبرعا من دون أن يكون أجيرا له أو وكيلا عنه ، وهذا معنى جريان التبرع في حيازة المباحات كما لم يستبعده المصنف قدّس سرّه في تلك المسألة ( المسألة 6 ) في كتاب الإجارة . وأما على القول بعدم جريانها فيها يبقى المحوز في يده على الإباحة الأصلية ، إلّا إذا قصد بعد ذلك كونه له . و ( أما الاحتمال الثالث ) : سببيتها لملكية المحوز لمن ملك الحيازة ، أي تكون الحيازة من الأسباب القهرية لمن له تلك المنفعة ( الحيازة ) وهذا أوسط الاحتمالات إذ يترتب عليه .